لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
411
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهنّ صارخات وأمّه فاطمة تقول : ( هذا يومكم الّذي كنتم توعدون ) ( يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْس مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْر مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوء تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً ) قال : وبكى الصّادق ( عليه السلام ) حتّى اخضلّت لحيته بالدّموع . ثمّ قال : لا رقأت ( لا قرّت - خ ) عين لا تبكي عند هذا الذكر ( 1 ) . بكاء فاطمة ( عليها السلام ) [ 490 ] - 10 - قال ابن قولويه : حدّثني محمّد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن عليّ بن محمّد بن سالم ، عن محمّد بن خالد ، عن عبد الله بن حمّاد البصريّ ، عن عبد الله بن عبد الرّحمن الأصمّ ، عن عبد الله ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) أحدّثه ، فدخل عليه ابنه فقال له : مرحباً ، وضمّه وقبّله ، وقال : حقّر الله من حقّركم وانتقم ممّن وتركم ، وخذل الله من خذلكم ولعن الله من قتلكم ، وكان الله لكم وليّاً وحافظاً وناصراً ، فقد طال بكاء النّساء وبكاء الأنبياء والصّديقين والشّهداء وملائكة السّماء . ثمّ بكى وقال : يا أبا بصير إذا نظرت إلى ولد الحسين أتاني ما لا أملكه بما أتى إلى أبيهم وإليهم ، يا أبا بصير إنّ فاطمة ( عليها السلام ) لتبكيه وتشهق فتزفر جهنّم زفرة لولا أنّ الخزنة يسمعون بكاءها وقد استعدّوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق أو يشرّد دخانها فيحرق أهل الأرض فيكبحونها ما دامت باكية ويزجرونها ويوثقون من أبوابها مخافة على أهل الأرض ، فلا تسكن حتّى يسكن صوت فاطمة . وأنّ البحار تكاد أن تنفتق فيدخل بعضها على بعض ، وما منها قطرة إلاّ بها ملك موكّل ، فإذا سمع الملك صوتها أطفأ نارها بأجنحته ، وحبس بعضها على بعض
--> 1 - البحار 53 : 23 ، حلية الأبرار 2 : 672 .